نصائح لتحسين مهارة صنع القرارات -9 - وازن الكلف مع النتائج
 
 


الإدارة، السياسة، الحياة عموماً وبناء مسيرة مهنية يتكون من سلسلة من القرارات نصنعها، ننجح في بعضها ونخفق في البعض الآخر.  المحصلة تعتمد على مدى النجاح في إتخاذ أكبر عدد من القرارات الصائبة.  سلسلة المقالات التالية تساعد على تحسين مهارة صنع القرار.   

   وازن الكلف مع النتائج

في كثير من حالات صنع القرار، يظهر عنصر كلفي بقوة ينجم عنه عدد من الخيارات بعدد ما يمكن تكبده من كلفة.  مثل شراء سيارة نقل لشركة، شق طريق في منطقة جبلية، تنظيم برنامج تدريبي للموظفين.

في جميع هذه الحالات يمكن أن تتدرج الكلفة بحيث يصبح حدها الأعلى أضعاف حدها الأدنى.  وفي كل الحالات أيضاً تتدرج النتائج تصاعداً.

إذن أين نتوقف؟. وكيف نختار؟.

لو تمكنا من تحليل المسلك البياني لكلا المتغيرين؛ الكلف والنتائج لوجدنا أنهما يسلكان مسلكاً غير خطي non-linear .  وبالتالي فإن تزايد مقدار النتائج لا يستمر بنفس الوتيرة التي تتزايد معها الكلف، وهذا يعني أن هناك نقطة تتوقف عندها النتائج عن التزايد بينما الكلف تستمر في التصاعد.  وهذا قد يعبر  عنه بيانياً بنقطة تقاطع – لا أدري أنا لست واثقاً من ذلك.

ولكن بعيداً عن دسم الرياضبات والإحصاء، ينبغي لصانع القرار أن يجري عملية موازنة – أي مقارنة وزنية – بين الكلف والنتائج؛ فلا نتكلف أموال وجهد ووقت دون الحصول على نتائج. أو لا نتكلف مال وجهد ووقت دون الحصول على نتائج نستفيد منها.

وهنا توجد بعض المحددات؛ فإذا كانت مواردنا محدودة ولا نستطيع تحمل كلف أعلى، عند ذلك نكتفي بنتائج أقل ونختار ما يعطينا هذه النتائج.  وقد تكون بعض النتائج لها بعد نوعي يمنحها بعض المزايا التي نحتاجها، مثل شراء شاحنة تعمل جيداً في الأجواء الحارة، ونحن بحاجة لهذه الميزة، فلا خيار آخر لنا في هذه الحالة.

هناك حسابات يمكن إجراءها، يمكن إعداد جداول مقارنة بيت الخيارات ونتائجها، كما يمكن العمل على تنمية ملكة المقارنة بين الخيارات على أساس الكلف والنتائج.       

                                                                                    نديم أسـعد

 
 

 


تعليقات

لا يوجد تعليقات

الإسم 
البريد الإليكتروني (ليس للنشر)
التعليق
هل توافق على الانضمام لمجموعتنا البريدية؟
  أرسل

 

Counter